محمد العتيبي ( صحيفة الوطن السعودية ١٠ ديسمبر ٢٠١٦ ) كلنا نتفق بأن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي، مهما حاول العيش منفردا بعيدا عن الآخرين فإنه حتما لن يطيق ذلك، وسترهقه كل المحاولات التي سيقوم بها ولن يجد بدا من التواصل بهم والإندماج معهم لتقوم بذلك حياته وتكتمل أركانها - بتكامل العنصر البشري - والتي من أهمها تحقيق فطرة التعايش والاتصال، ورغم ما ذكر فكل منا بحاجة ماسة لأن يخلو بنفسه بين الفينة والأخرى - بعيدا عن الحياة اليومية السريعة ومشاغلها المعتادة - ويعتزل الآخرين مؤقتا لمحاسبة النفس والوقوف على عثراتها لتقويمها وتطويرها ولتكون هناك فرصة حقيقية لتعزيز اتصال الروح بخالقها عز وجل، ومن خلال تلك العزلة يمكن للفرد أن يمارس هواياته الخاصة وينميها كالقراءة والكتابة والبحث أو حتى للتأمل فقط، وكثرة المخالطة بلا شك تشوش الذهن وتعيق الفكر عن النمو وكذلك فإن التخفف من الشواغل أيا كانت - بشرية أو تقنية - تجعل العقل في ذروة نشاطه، فكلما تخلى الفرد عما يشغله زاد نشاطه الذهني - ومن مظاهر ذلك النشاط حدوث صداع على غير العادة - لأن ما يشغلنا لا يجعلنا نشعر بتلك العمليات العقلية. و...
تعليقات
إرسال تعليق