الحديث عن المسؤولية والشعور بها ليس بالأمر الهيّن، وليس كل أحد بوسعه أن يتحملها ويطيقها، فالله عز وجل ذكر في كتابه المحكم عِظمها وأهميتها فقال سبحانه: "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا". والأمانة من المسؤولية، والإنسان خلقه الله لعبادته، وليكون مسؤولا عن نفسه في سلوكها وتصرفاتها، وعن مجتمعه وأمته، ومن هم تحت ولايته. وحديثي هنا بالتحديد عن المسؤولية الذاتية للفرد، واستخدامه الإيجابي للفكر والعقل الذي وهبه الله إياه، بغض النظر عن العبادة التي هي الهدف الحقيقي من الخلق. فبعض الناس عندما تسأله عن هدفه في الحياة، وما طموحاته، وما حدود المسؤولية الملقاة على عاتقه، ربما لن تجد إجابة لسؤالك، أو أنه سيصمت طويلا قبل أن يجيبك بأنه يتوق إلى تحسين معيشته وتطوير ذاته.. الخ. وذلك بلا شك من أبسط حقوقه، وهو الحد الأدنى للشعور بالمسؤولية التي مردها ودافعها الرئيسي تقدير الذات. فكلما زاد تقديرك لذاتك ارتقى فكرك، وزاد شعورك بالمسؤولية تجاه مجتمعك وأمتك، متجاوزا نفسك ورغباتها من كماليات واحتياجات ثانوية، وبذلك لن ...
تعليقات
إرسال تعليق